الدرر السنية في الأجوبة النجدية
سورة القصص
وقال أيضا: الشيخ محمد، رحمه الله تعالى:
﷽
﴿طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِنَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [سورة القصص آية: ١-٣] .
فيه مسائل:
الأولى: التنبيه على جلالة القرآن وعظمته.
الثانية: التنبيه على وضوحه; وقوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾ فيه علامة النبوة.
الثالثة: أن العلم بين يعرفه أهل القرآن والإيمان، وإن جهله غيرهم.
وقوله: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ﴾ [سورة القصص آية: ٤] إلى آخره:
فيه: ذم العلو في الأرض.
الثانية: ذم جعل الرعية شيعا.
الثالثة: التنبيه على كبر هذا الظلم.
الرابعة: التسجيل عليه أنه من هذه الطائفة; فمن أراد من الرؤساء أن يكون مثله فهذا فعله، ومن أراد اتباع الخلفاء الراشدين، فقد بان فعلهم. وقوله: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ﴾ [سورة القصص آية: ٥] إلى آخره: هذه الإرادة القدرية بخلاف قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ [سورة الأحزاب آية: ٣٣] وأمثالها، فهي: إرادة شرعية.
الثانية: أن ابتلاءهم بالاستضعاف سبب المنة عليهم،