Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد) كتاب حكم المرتد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٩/ ٣٥٧

رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [سورة المؤمنون آية: ٤٤] .

وقال: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ [سورة غافر آية: ٧٨] .

ولما ذكر الله القصص في سورة الشعراء، ختم كل قصة بقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الشعراء آية: ٨] فقص الله ما قص في القرآن من القصص لأجلنا، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [سورة يوسف آية: ١١١] .

ولما أنكر الله على أناس من هذه الأمة، في زمن النبي ﷺ أشياء فعلوها، قال: ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ [سورة التوبة آية: ٧٠] الآية وكذلك كان رسول الله ﷺ يقص على أصحابه قصص من قبلهم، ليعتبروا بذلك.

وكذلك أهل العلم، في نقلهم سيرة رسول الله ﷺ وما جرى له مع قومه، وما قال لهم، وما قيل له ; وكذلك نقلهم سيرة أصحابه، وما جرى لهم مع الكفار والمنافقين، وذكرهم أحوالهم وأقوالهم، وأحوال العلماء بعدهم، كل ذلك لأجل معرفة الخير والشر.