الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الظالمون﴾ [سورة الممتحنة آية: ١] . وصح: أن صدر هذه السورة نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، لما كتب إلى المشركين يخبرهم بمسير رسول الله ﷺ إليهم، وجاء في تفسير قوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الآية [سورة المجادلة آية: ٢٢] ، أنها "في أبي عبيدة بن الجراح، لما قتل أباه يوم بدر"، كما رواه الطبراني وابن أبي حاتم، والحاكم وغيرهم.
وعن ابن جريج قال حدثت: "أن أبا قحافة سب النبي ﷺ، فصكه أبو بكر صكة سقط منها، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: أفعلت يا أبا بكر؟ فقال: والله لو كان السيف قريباً مني لضربته"، فنزلت: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [سورة المجادلة آية: ٢٢] ، رواه ابن المنذر، وهذا - والله أعلم - في أول الإسلام، فإن أبا قحافة أسلم عام الفتح، فلم يكن ليسب النبي ﷺ بعد الإسلام، وأبو بكر خرج مهاجراً من مكة، ولم يعد إليها إلا بعد الإسلام، في عمرة مع النبي ﷺ.
وقال ابن عباس، ﵄: "من أحب في الله، وأبغض في الله، وعادى في الله، ووالى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك"، رواه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم.
وفي حديث رواه أبو نعيم وغيره، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: " أوحى الله إلى نبي من الأنبياء أن قل لفلان العابد: أما زهدك في الدنيا فتعجلت راحة نفسك، وأما