مباحث التفسير لابن المظفر الرازي
Printed page ١٨١
قلت: لا حاجة إلى هذا التكلف، بل يجوز أن يكون أظهر له الأمر دون سائر الإخوة فيكون أخوه عارفاً دونهم، بدليل قوله في أول القصة: " فبكى يوسف وقام إليه وعانقه، و ﴿قَال﴾ له: ﴿إِنَي أنَا أخُوكَ﴾، ومثل هذا لا يجري بين الأجنبيين، فحينئذ يكون وقت إخفاء الصواع هما عالمين بالحال دون باقي الإخوة ولا تناقض.
١٠٦ - قال في قوله تعالى:
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾:
" لم يُرِدْ بالسجود وضع الجباه على الأرض؛ لأن ذلك لا يجوز إلا لله، وإنما هو الانحناء ".
قلت: السجود في اللغة إنما هو وضع الجبهة على الأرض، والانحناء لا