مباحث التفسير لابن المظفر الرازي
Printed page ٣٠٤
سورة الممتحنة
٢٢٢ - قال في قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ
خَرَجْتُمْ جِهَادًا﴾: " في الكلام تقديم وتأخير ونظم الآية: (لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق إن كنتم خرجتم جهاداً) ".
قلت: لا حاجة إلى التقديم والتأخير بل هو مُنتظم مستقيم؛ لأن قوله: ﴿تُلْقُونَ﴾ حال أي لا تتخذوا مُلقين إليهم. وقوله: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ﴾ حال أيضاً أي كفروا مخرجين ﴿أَنْ تُؤْمِنُوا﴾ أي لأن آمنتم ﴿إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا﴾ أي لا تتخذوهم أولياء إن كنتم مهاجرين.
* * *
سورة الملك
٢٢٣ - قال في قوله تعالى:
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾:
" قدم الموت على الحياة لأنه إلى القهر أقرب، كما قدم البنات على البنين في قوله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ). والله أعلم ".