الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»
وثبت عن الحُمَيْديِّ أبي بكر عبد الله بن الزبير أنه قال: «أصول السُّنة ــ فذكر أشياء ــ , ثم قال: وما نطق به القرآنُ والحديث مثل: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤]، ومثل: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] , وما أشبه هذا من القرآن والحديث, لا نزيدُ فيه ولا نفسِّره، ونقفُ على ما وقف عليه القرآن والسُّنة، ونقول: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] , ومن زعم غير هذا فهو [معطِّلٌ] (١) جهميٌّ» (٢).
فمذهبُ السَّلف رضوان الله عليهم إثباتُ الصفات وإجراؤها على ظاهرها ونفيُ الكيفية عنها؛ لأن الكلام في الصفات فرعٌ عن الكلام (٣) في الذات، وإثباتُ الذات إثباتُ وجودٍ لا إثباتُ كيفية، فكذلك إثبات الصفات, وعلى هذا مضى السَّلفُ كلُّهم (٤).
ولو ذهبنا نذكرُ ما اطَّلعنا عليه من كلام السَّلف في ذلك لخرجنا عن