Skip to content

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Printed page ٢٠٧

تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥].

وقد بسطنا القولَ في ذلك وذكرنا الدلالات العقلية التي دلَّ عليها كتابُ الله في نفي ذلك (١)، وبيَّنَّا منه ما لم تذكره النفاةُ الذين يتسمَّون بالتنزيه ولا يوجدُ في كتبهم ولا يُسْمَعُ من أئمَّتهم، بل عامةُ حججهم التي يذكرونها حججٌ ضعيفة؛ لأنهم يقصدون إثبات حقٍّ وباطل، فلا يقومُ على ذلك حجةٌ مطَّردةٌ سليمةٌ عن الفساد، بخلاف من اقتصد في قوله وتحرَّى القولَ السَّديد فإن الله يُصْلِحُ عملَه، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].

* وفيه من الحقِّ: الإشارةُ إلى

الردِّ على من انتحَل مذهبَ السَّلف مع الجهل بمقالهم

، أو المخالفة لهم بزيادةٍ أو نقصان.

ف

تمثيلُ الله بخلقه والكذبُ على السَّلف من الأمور المنكرة

، سواءٌ سمِّي ذلك حشوًا أو لم يُسَمَّ، وهذا يتناولُ كثيرًا من غالية المُثْبِتَة الذين يَرْوُون أحاديثَ موضوعةً في الصِّفات, مثل حديث عَرَق الخيل, ونزوله عشيَّة عرفة على الجمل الأورَق حتى يصافحَ المُشَاة ويعانقَ الرُّكبان، وتجلِّيه لنبيِّه في الأرض، أو رؤيته له على كرسيٍّ بين السماء والأرض, أو رؤيته إيَّاه في الطَّواف,