Skip to content

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن المبحث السابع سؤال وجواب السؤال الأول: «القول بردة الصحابة»

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

عبد الله بن جوران الخضير

Printed page ١٠٣

الصحابة بعد موت النبي ﵌، كما أن الآية الأولى ليست إخباراً بردتهم بعده ﵌.

رابعاً: كيف نحكم على من انهزم من الصحابة بالردة وقد عفا الله عنهم بقوله:

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾ [آل عمران: ١٥٥]؟!

خامساً: إن هذه الآية تذكرنا بموقف أبي بكر الصديق ﵁، وشجاعته وقوة تعلقه بالله واستحضاره للأدلة القرآنية عند المواقف العصبية بعد موت رسول الله ﵌ بقوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ [آل عمران: ١٤٤]، حينما كان... أصحاب النبي ﵌ في صدمة من شدة الموقف، فمنهم من أنكر موت النبي ﵌ كعمر بن الخطاب ﵁ لشدة تعلق قلبه بحبيبه، ومنهم من التزم الصمت بسبب موت النبي ﵌.

سادساً: من المعلوم أن الذي يرتد عن الإسلام بعد وفاة النبي ﵌ لا يقال عنه صحابي لأن الصحابي في الشرع كما أسلفنا هو من لقي النبي مؤمناً به ومات على الإسلام، والذي يرتد عن الإسلام لا يكون منهم إلا إذا رجع إلى الإسلام من جديد.

واختم هذا المبحث بتساؤل مهم ألا وهو: كيف يأتي الثناء العام من الله ﷾ مثلما مرَّ معنا سابقاً - وكذا أهل بيت النبي ﵌ على عموم الصحابة، ثم يقع التغيير المخالف لهذه الأقوال المباركة... أليس هذا فيه طعن في علم الله السابق وأيضاً لعلم أهل بيت النبي ﵌ المستمد من كتاب الله وهدي المصطفى ﵌؟!