Skip to content

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن المبحث الثاني: ثناء الثقلين على الصحابة ﵃ - المطلب الخامس: ثناء الثقلين على من أنفق وقاتل قبل الفتح وبعده

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

عبد الله بن جوران الخضير

Printed page ٥٧

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:

أي: سبقت لهم سابقة السعادة في علم الله، وفي اللوح المحفوظ وفي تيسيرهم في الدنيا لليسرى والأعمال الصالحة ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا﴾ أي: عن النار ﴿مُبْعَدُونَ﴾ فلا يدخلونها، ولا يكونون قريبا منها، بل يبعدون عنها، غاية البعد، حتى لا يسمعوا حسيسها، ولا يروا شخصها (١).

وقال أبو جعفر الطوسي:

﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ يعني: الوعد بالجنة... ثم قال: وأخبر تعالى أن من هذه صفته مبتعد عن النار ناءٍ عنها) (٢).

وقد تميزت غزوة تبوك ببيانٍ كاشفٍ للمنافقين وفاضحٍ لهم، والتوبة عن النبي ﵌ والمهاجرين والأنصار وعلى الثلاثة المخلفين، حيث جاء القرآن مبيناً ذلك، فقال تعالى عن الصحابة ﵃ الذين خرجوا مع رسول الله ﵌ في غزوة تبوك: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾ [التوبة: ١١٧].

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:

يخبر تعالى أنه من لطفه وإحسانه تَابَ عَلَى النَّبِيِّ محمد ﵌ ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ فغفر لهم الزلات، ووفر لهم الحسنات، ورقاهم إلى أعلى الدرجات، وذلك