الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر
Printed page ٩٢
على أن كثرة الرواية ليست معياراً لفقه الراوي، فإن أبا هريرة ﵁ -وهو أكثر الصحابة رواية لحديث رسول الله ﵌ ليس بأفقه الصحابة، فإن الخلفاء الأربعة وأم المؤمنين عائشة وابن عباس وابن مسعود وأُبي بن كعب أفقه من أبي هريرة ﵃ أجمعين.
وحديث النبي صلى الله علية وآله وسلم: «نضَّر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه» (١)، يعكس هذه الحقيقة، وهو ما ينطبق كذلك على الإمام «الباقر» في مقابل الصحابة المقلِّين في الرواية أو بعض أهل زمانه من العلماء الذين لم يعرفوا بكثرة الرواية لكنهم فاقوا الإمام «الباقر» علماً وفضلاً.
وفيما يلي استعراض لروايات الإمام «الباقر» في الكتب التسعة.