Skip to content

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر الفصل الثاني تفسيره للقرآن الكريم أمثله من التأويل الباطني المكذوب على «الباقر»

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

بدر محمد باقر

Printed page ٨٣

وأسألك بالله عزيزي القارئ، إن أتاك أحد وقال لك محمد كالذبابة، وعلي كالبعوضة، هل تقبل هذا القول على النبي صلى الله عليه و آله وسلم، وعلى علي ﵁؟، هل يقول هذا من يحبُّ النبي؟ بل هل يقول هذا مسلم؟، وهل ترضى أن ينسب مثل هذا القول إلى «الباقر» ﵁؟

١١ - واقرأ معي ما نسب إلى «الباقر» و «الصادق» رضوان الله عليهما في تأويل الآية التالية: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١).

روى حمزة عن «الباقر»، وضريس الكناسي عن «الصادق» في قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾، قال: نحن الوجه الذي يؤتى الله منه (٢).

وضلال هذا التأويل بيّن ولا يحتاج إلى توضيح، ومع ذلك فسأبين ضلاله لتعلم مدى خطورة ما يدعون إليه.

عندما نقرأ هذه الآية نفهم منها أن الله سبحانه حَصَر البقاء بذاته جل وعلا، وأن كل ما دونه - ما لم يُستثنَ بنص آخر- مصيره إلى الهلاك والزوال، فعندما نقول إن الوجه يعنى به الأئمة من أهل البيت، فيلزم من هذا القول عدم فناء الأئمة وعدم موتهم، فهل هذا واقع؟، ويلزم من هذا أيضاً عدم تفرّد الله سبحانه بالبقاء والخلود