Skip to content

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر الفصل الثاني تفسيره للقرآن الكريم أمثله من التأويل الباطني المكذوب على «الباقر»

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

بدر محمد باقر

Printed page ٧٧

قلت: إن إكمال الآية كافٍ في دحض هذا الافتراء، إذ يقول الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ (١).

لنا أن نسأل، من هو الظالم لنفسه من بين أئمة أهل البيت؟، لا أظن أن من هؤلاء الغلاة يملك على هذا التساؤل المنطقي إجابة.

٤ - روى القاضي النعماني بسنده عن جابر بن عبد الله عن «الباقر» ﵁: كنا جلوساً معه فتلا رجل هذه الآية «كل نفس...»، فقال رجل: ومن أصحاب اليمين؟ قال ﵇: شيعة علي بن أبي طالب ﵇ (٢).

نسأل هنا، لو أن الانتساب لعلي بن أبي طالب ﵁ يجعل الإنسان من أصحاب اليمين ويكون نصيبه الجنَّة، أليس من باب أولى أنَّ المنتسب إلى رسول الله ﵌ كحال أصحاب النبي رضوان الله عليه هو أيضا من أصحاب اليمين؟ فكيف ينسب هؤلاء الكفر والردة إلى أصحاب النبي؟، أم أنَّ الانتساب إلى علي هو أكرم من الانتساب إلى الرسول صلى الله عليه و آله وسلم؟ لا أظنُّ أنَّنا سنجد جواباً أيضاً.