Skip to content

مجالس رمضانية المجلس الثالث: في فضل قيام الليل عامة وقيام رمضان خاصة

مجالس رمضانية

نجيب الشرعبي

Printed page ٣٧

الْفِعْلُ بِالنِّسْبَةِ لِتَفَرُّقِ النَّاسِ مِنْ قَبْلُ بِدْعَةً، فَهِيَ بِدْعَةٌ اعْتِبَارِيَّةٌ إِضَافِيَّةٌ، وَلَيْسَتْ بِدْعَةً مُطْلَقَةً إِنشَائِيَّةً أَنشَأَهَا عُمَرُ ﵁؛ لِأَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي عَهْدِ الرَّسُولِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فَهِيَ سُنَّةٌ، لَكِنَّهَا تُرِكَتْ مُنذُ عَهْدِ الرَّسُولِ ﵊ حَتَّى أَعَادَهَا عُمَرُ ﵁. اهـ. (١)

• وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ ﵀: وَيُشْرَعُ لِلنِّسَاءِ حُضُورُهَا، كَمَا فِي حَدِيْثِ أَبِي ذَرٍّ السَّابِقِ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ لَهُنَّ إِمَامٌ خَاصٌّ بِهِنَّ، غَيْرُ إِمَامِ الرِّجَالِ؛ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ لَمَّا جَمَعَ النَّاسَ عَلَى الْقِيَامِ، جَعَلَ عَلَى الرِّجَالِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَعَلَى النِّسَاءِ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ، وَعَنْ عِرْفِجَةَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَأْمُرُ النَّاسَ بِقِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيَجْعَلُ لِلرِّجَالِ إِمَامًا، وَلِلنِّسَاءِ إِمَامًا، قَالَ: فَكُنتُ أَنَا إِمَامَ النِّسَاءِ. (٢)

• قَالَ: وَهَذَا مَحَلُّهُ عِندِيْ إِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ وَاسِعًا؛ لِئَلَّا يُشَوِّشَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ. ا. هـ.

يَا رِجَالَ اللَّيْلِ جِدُّوا … رُبَّ دَاعٍ لَا يُرَدُّ

مَا يَقُومُ اللَّيْلَ إلَّا … مَنْ لَهُ عَزْمٌ وَجِدُّ

• [إخْوَانِي، هَذَا شَهْرٌ لَا كَسَائِر الشُّهُور، الذَّنبُ فِيهِ مَغْفُورٌ، وَالسَّعْيُ فِيهِ مَشْكُورٌ، وَالْمُؤمِنُ فِيهِ مَحْبُورٌ، وَالشَّيْطَانُ مُبْعَدٌ مَثْبُورٌ، وَالْوِزْرُ وَالْإِثْم فِيهِ مَهْجُورٌ، وَقَلْبُ الْمُؤمِن بِذِكْرِ اللهِ مَعْمُورٌ، وَقدْ أَنَاخَ بِفِنَائِكُمْ، وَهُوَ عَنْ قَلِيل رَاحِلٌ عَنْكُم، شَاهدٌ لَكُمْ أَوْعَلَيْكُم، مُؤْذِنٌ بِشَقَاوَةٍ أَوْ سَعَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ.