وقد دفع عمل كاترمير هذا شارل شيفر (Ch.Schefer) المترجم الأول بالسفارة الفرنسية بالقسطنطينية للبحث عن مخطوطات أخرى للكتاب. ويبدو أن سعيه قد تكلل بالنجاح لأنه يذكر في رسالة بتاريخ ٢٨ فبراير ١٨٥٥ م نشر جزء منها بجملة الجمعية الآسيوية (١) أنه وجد نسخة من مسالك الأبصار مؤلفة من ستة وعشرين مجلدًا بآيا صوفيا. كما وجد أخرى بطوب قبو سراي تقع في اثني عشر مجلدًا (٢). ويقترح شيفر على الجمعية الآسيوية في الرسالة نفسها تبني نشر الكتاب كله. ولم يؤد اقتراح شيفر إلى طبع الكتاب لكن يظهر أن هذه الفكرة التي لقيت عقبات جمة كانت وراء إقدام غودفري دي مومبين (Gaudofroy - De- mombynes) على ترجمة القسم الخاص بإفريقية من الكتاب والتعليق عليه تعليقات إضافية (٣).
وفي عشرينات القرن العشرين أخذت «دار الكتب المصرية» على عاتقها أمر إصدار نشرة كاملة من الكتاب، بإشراف أحمد زكي باشا، الذي كان قد صور في إحدى رحلاته إلى القسطنطينية عام ١٩١٠ م نسخة من مخطوطات الكتاب وعاد بها إلى القاهرة (٤). أما في مصر نفسها فإنه لم تكن قد بقيت من الكتاب غير أجزاء قليلة في مكتبات خاصة (٥) وكانت محتويات مخطوطة آيا صوفيا قد صارت معروفة بعد أن نشر