مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية
القلقشندي إلى ما نقله نتيجة المشاهدة وما أضيف بالفعل من عمائر أو تغير من رسوم منذ عصر الناصر محمد بن قلاوون الذي دَوَّن فيه العمري وَصْفَه.
أما المؤرخ الثالث فهو الحافظ المؤرخ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة ٩١١ هـ. الذي اعتمد على كتاب «المسالك» للعمري كثيرًا في كتابه «حُسن المُحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة» ونقل عنه كل معلوماته عن مملكة مصر في زمن المماليك (١) وأسند كل خبر أخذه عن العمري إليه، والغريب أن السيوطي وهو يكتب في أواخر القرن التاسع الهجري لا يشير في كتابه إلى مصنف القلقشندي «صبح الأعشى» وهو الشيء نفسه عند المقريزي في «الخطط».
وسيتضح للقارئ الكريم من الهوامش حجم استفادة كل من القلقشندي والمقريزي والسيوطي من مُصَنَّف العمري.
مخطوطات الكتاب:
في مقدمته التي صدر بها ترجمته للأبواب السبعة الأخيرة من القسم الخاص بالممالك من موسوعة العُمري، أشار جودفري دي مومبين إلى تاريخ الاهتمام بهذا الكتاب (٢). فذكر أن أول من أشار إليه كان العالم Deguignes في سنة ١٧٥٨ م (٣)، ثم ترجم كاترمير في سنة ١٨٣٨ الأبواب المتعلقة بآسيا من قسم الممالك وهي الأبواب من الأول إلى أثناء الخامس (٤)، ثم استعان كاترمير بما جاء في الباب السادس في تعليقاته الغنية على الأجزاء الأولى من كتاب «السلوك» للمقريزي (٥).
كما روجعت مخطوطات المسالك بفائدة كبيرة من جانب عدد كبير من