وكان مما أنعم الله به على عليّ بن أبي طالب (١) ﵇ أنه كان في حجر رسول الله ﷺ فآمن به وعمره عشر سنين - يومئذ - وكانت إذا حضرت الصلاة خرج رسول الله ﷺ إلى شعاب مكة مستخفيًا من أعمامه وقومه ومعه عليّ ﵇ فيصليان الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا، ثم إن أبا طالب عثر عليهما (٢) يومًا وهما يصليان، فقال: يا ابن أخي، ما هذا الدين الذي أراك تدين به؟ قال: أي عم، هذا دين الله، ودين الإسلام، ودين ملائكته، ودين رسله، ودين أبينا إبراهيم، بعثني الله (به (٣)) رسولًا إلى العباد، وأنت أحق من بذلت له النصحية، ودعوته إلى الهدى، وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه