Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب ٢٣ - السيرة النبوية [الفصل الخامس صلح الحديبية وفتح مكة]

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب

ابن فضل الله العمري

Printed page ٢٣/ ٢١٥

[الفصل الخامس صلح الحديبية وفتح مكة

(١)]

ثم استعمل رسول الله ﷺ على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي (٢)، وخرج معتمرًا لا يريد حربًا، وساق معه الهدى، وأحرم بالعمرة ليأمن الناس حربه، وليعلموا أنه إنما خرج زائرًا لهذا البيت، حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي، فقال: يا رسول الله، هذه قريش، قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل (٣)، قد لبسوا جلود النمور، وقد نزلوا بذي طوى (٤)، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدًا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموها إلى كراع الغميم (٥)، فقال رسول الله ﷺ: «يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب، فإن هم أصابوني كان ذلك