Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب ٢٣ - السيرة النبوية [الفصل الثاني البعثة وطلائع الدعوة إلى الله]

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب

ابن فضل الله العمري

Printed page ٢٣/ ٨٧

والقصب - ههنا - اللؤلؤ المجوف.

قال ابن هشام: وحدثني من أثق به، أنَّ (١) جبريل أتى رسول الله ﷺ فقال: «أقرئ (٢) خديجة السلام من ربها»، فقال رسول الله ﷺ: «يا خديجة، هذا جبريل يقرئك السلام من ربك»، فقالت خديجة: إليه السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام (٣).

فانظر إلى هذا الإيمان المستقر، والجأش الرابط، في مثل هذا المقام الذي يتلجلج فيه المقال.

ثم فتر الوحي فترة شقت عليه ﷺ، فجاءه جبريل ﵇ بسورة الضحى، يقسم ربه بأنه ما ودعه وما قلاه، وجعل رسول الله ﷺ يحدث بما أنعم الله عليه وعلى العباد به من النبوة سرًا إلى من يطمئن به من أهله.

وافترضت عليه الصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم (٤)).

وذكر الحربي (٥) أنَّ الصلاة قبل الإسراء كانت صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها. ويشهد لهذا القول قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [غافر: ٥٥].

وقال يحيى بن سلامة (٦) مثله.