Skip to content

تاريخ الخلفاء - ت عكاوي فصل في مرضه، ووفاته، ووصيته، واستخلافه عمر

تاريخ الخلفاء - ت عكاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٩٤

تمثلت بهذا البيت (١):

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر

فكشف عن وجهه، وقال: ليس كذلك، ولكن قولي: ﴿وَجاءَتْ سَكْرَةُ اَلْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (٢)؛ أنظروا ثوبيّ هذين فاغسلوهما وكفنوني فيهما، فإن الحيّ أحوج إلى الجديد من الميت.

وأخرج أبو يعلى عن عائشة ﵂ قالت: دخلت على أبي بكر وهو في الموت، فقلت:

من لا يزال دمعه مقنعا … فإنه في مرة مدفوق

فقال: لا تقولي هذا، ولكن قولي: ﴿وَجاءَتْ سَكْرَةُ اَلْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾؛ ثم قال: في أيّ يوم توفي رسول اللّه ﷺ؟ قلت: يوم الاثنين؛ قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فتوفي ليلة الثلاثاء. ودفن قبل أن يصبح.

وأخرج عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد، عن بكر بن عبد اللّه المزني قال: لما احتضر أبو بكر قعدت عائشة ﵂ عند رأسه، فقالت:

وكل ذي إبل يوما سيوردها … وكل ذي سلب لا بد مسلوب

ففهمها أبو بكر فقال: ليس كذلك يا ابنتاه، ولكنه كما قال اللّه: ﴿وَجاءَتْ سَكْرَةُ اَلْمَوْتِ﴾ الآية.

وأخرج أحمد عن عائشة ﵂! - أنها تمثلت بهذا البيت وأبو بكر يقضي:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه … ثمال اليتامى عصمة للأرامل (٣)

فقال أبو بكر: ذاك رسول اللّه ﷺ.

وأخرج عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد عن عبادة بن قيس قال: لما حضرت