تاريخ الخلفاء - ت عكاوي
وعمر أحدا من أصحاب رسول اللّه ﷺ فقد أزرى على المهاجرين والأنصار.
وأخرج ابن سعيد عن الزهري قال: قال رسول اللّه ﷺ لحسان بن ثابت (١): هل قلت في أبي بكر شيئا؟ قال: نعم، فقال: قل وأنا أسمع، فقال:
والثاني اثنين في الغار المنيف وقد … طاف العدوّ به إذ صعّد الجبلا
وكان حبّ رسول اللّه قد علموا … من البرية لم يعدل به رجلا
فضحك رسول اللّه ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: صدقت يا حسان، هو كما قلت.
فصل - روى أحمد والترمذي عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه ﷺ:
«أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر اللّه عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبي بن كعب، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح»، وأخرجه أبو يعلى من حديث ابن عمر، وزاد فيه «وأقضاهم علي»، وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث شداد بن أوس، وزاد: «وأبو ذر أزهد أمتي وأصدقها، وأبو الدرداء أعبد أمتي وأتقاها، ومعاوية بن أبي سفيان أحلم أمتي وأجودها».
وقد سئل شيخنا العلامة الكافيجي (٢) عن هذه التفضيلات: هل تنافي التفضيل السابق؟ فأجاب: بأنه لا منافاة.