تاريخ الخلفاء - ت عكاوي
شيخ الحنابلة، وصلى عليه ابنه المسترشد، وماتت بعده بقليل جدّته أرجوان والدة المقتدي.
قال الذهبي: ولا يعرف خليفة عاشت جدته بعده إلا هذا، رأت ابنها خليفة، ثم ابن ابنها، ثم ابن ابن ابنها، ومن شعر المستظهر:
أذاب حر الهوى في القلب ما جمدا … لمّا مددت إلى رسم الوداع يدا
وكيف أسلك نهج الاصطبار وقد … أرى طرائق في مهوى الهوى قددا
إن كنت أنقض عهد الحب يا سكني … من بعد هذا فلا عاينتكم أبدا
وللصارم البطائحي مدحا:
أصبحت بالمستظهر بن المقتدي … باللّه ابن القائم ابن القادر
مستعصما أرجو نوال أكفّه … وبأن يكون على العشيرة ناصري
فيقر مع كبري قراري عنده … ويفوز من مدحي بشعر سائر
فوقع المستظهر بجائزتين: يخير بين الصلة والانحدار، والمقام والإدرار، وقال السلفي: قال لي أبو الخطاب بن الجراح: صليت بالمستظهر في رمضان، فقرأت: «(إن ابنك سرّق)» رواية رويناها عن الكسائي، فلما سلمت قال: هذه قراءة حسنة فيها تنزيه أولاد الأنبياء عن الكذب.
مات في أيامه من الأعلام: أبو المظفر السمعاني، ونصر المقدسي، وأبو الفرج، وشيذلة، والروياني، والخطيب التبريزي، والكيا الهراسي، والغزالي، والشاشي (١) الذي صنف له كتاب الحلية وسماه «المستظهري» والأبيوردي اللغوي.