Skip to content

تاريخ الخلفاء - ت عكاوي فصل في نبذ من أخبار المأمون

تاريخ الخلفاء - ت عكاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٣٣٩

نحن بنات طارق … نمشي على النمارق

مشي قطا الهمارق

من طارق هذا؟ فنظرت في نسبها فلم أجده، فقلت: يا أمير المؤمنين ما أعرفه في نسبها فقال: إنما أرادت النّجم، وانتسبت إليه لحسنها، من قول اللّه تعالى: ﴿وَاَلسَّماءِ وَاَلطّارِقِ﴾ (١) فقلت: فأيده يا أمير المؤمنين، فقال: أنا بؤبؤ هذا الأمر وابن بؤبؤه، ثم رمي إليّ بعنبرة كان يقلّبها في يده بعتها بخمسة آلاف درهم.

وأخرج عن أبي عبادة قال: كان المأمون أحد ملوك الأرض، وكان يجب له هذا الاسم على الحقيقة.

وأخرج عن ابن أبي دؤاد، قال: دخل رجل من الخوارج على المأمون، فقال له المأمون: ما حملك على خلافنا؟ قال: آية في كتاب اللّه، قال: وما هي؟ قال:

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اَللّهُ فَأُولائِكَ هُمُ اَلْكافِرُونَ﴾ (٢) قال: ألك علم بأنها منزلة؟ قال: نعم، قال: وما دليلك؟ قال: إجماع الأمة، قال: فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل فارض بإجماعهم في التأويل، قال: صدقت، السلام عليك يا أمير المؤمنين.

وأخرج ابن عساكر عن محمد بن منصور، قال: قال المأمون: من علامة الشريف أن يظلم من فوقه ويظلمه من هو دونه.

وأخرج عن سعيد بن مسلم قال: قال المأمون: لوددت أن أهل الجرائم عرفوا رأيي في العفو ليذهب عنهم الخوف، ويخلص السرور إلى قلوبهم.

وأخرج عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: وقف رجل بين يدي المأمون