Skip to content

تاريخ الخلفاء - ت عكاوي الدولة العباسية المهدي: أبو عبد الله محمد بن المنصور

تاريخ الخلفاء - ت عكاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢٩٣

عقدت لموسى بالرصافة بيعة … شد الإله بها عرى الإسلام

موسى الذي عرفت قريش فضله … ولها فضيلتها على الأقوام

بمحمد بعد النبي محمد … حيي الحلال ومات كل حرام

مهدي أمته الذي أمست به … للذل آمنة وللإعدام

موسى ولي عهد الخلافة بعده … جفت بذاك مواقع الأقلام

وقال آخر:

يا بن الخليفة إن أمة أحمد … تاقت إليك بطاعة أهواؤها

ولتملأنّ الأرض عدلا كالذي … كانت تحدث أمة علماؤها

حتى تمنّى لو ترى أمواتها … من عدل حكمك ما ترى أحياؤها

فعلى أبيك اليوم بهجة ملكها … وغدا عليك إزارها ورداؤها

وأسند الصولي أن امرأة اعترضت المهدي، فقالت: يا عصبة رسول اللّه ﵌ انظر في حاجتي، فقال المهدي: ما سمعتها من أحد قط! اقضوا حاجتها، وأعطوها عشرة آلاف درهم.

وقال قريش الختلي: رفع صالح بن عبد القدوس (١) البصري إلى المهدي في الزندقة، فأراد قتله، فقال: أتوب إلى اللّه، وأنشده لنفسه:

ما يبلغ الأعداء من جاهل … ما يبلغ الجاهل من نفسه

والشيخ لا يترك أخلاقه … حتى يوارى في ثرى رمسه

فصرفه، فلما قرب من الخروج رده، فقال: ألم تقل والشيخ لا يترك أخلاقه؟ قال: بلى، قال: فكذلك أنت لا تدع أخلاقك حتى تموت، ثم أمر بقتله.

وقال زهير: قدم على المهدي بعشرة محدثين: منهم فرج بن فضالة،