لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا، حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر، فأقام واستقام حتى مضى لسبيله، ثم إن أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه ثم إن أقواما طلبوا الدنيا فكانت أمور يقضي اللّه فيها.
وأخرج الحاكم في المستدرك وصححه البيهقي في الدلائل عن أبي وائل قال:
قيل لعلي: «ألا تستخلف علينا؟ قال: ما استخلف رسول اللّه ﷺ فأستخلف، ولكن إن يرد اللّه بالناس خيرا فسيجمعهم بعدي على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم» (١).
قال الذهبي: وعند الرافضة أباطيل في أنه عهد إلى علي ﵁، وقد قال هذيل بن شرحبيل: أكان أبو بكر يتأمر على علي وصيّ رسول اللّه ﷺ وودّ أبو بكر أنه وجد عهدا من رسول اللّه ﷺ فخزم أنفه بخزام؟ أخرجه ابن سعد والبيهقي في الدلائل، وأخرج ابن سعد عن الحسن قال: قال علي: لما قبض رسول اللّه ﷺ نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي ﷺ قد قدّم أبا بكر في الصلاة، فرضينا لدنيانا عمن رضي رسول اللّه ﷺ عنه لديننا، فقدمنا أبا بكر.