الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٢/ ١٨٧
بدليل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ (١) إلى أن ذكر عيسى، وليس هو إلا ولد بنت.
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم، فهناك فرق في اللغة بين لفظ النسل ولفظ العقب، فالعقب: اسم للولد وولد الولد من الذكور دون الإناث، بخلاف النسل -كما سيأتي- فهو اسم لجميع نسل الإنسان من ذكر أو أنثى.
٢ - أن البنات أولاده، فأولادهن أولاد أولاده حقيقة، فيجب أن يدخلوا في اللفظ؛ لتناوله لهن (٢).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه استدلال في محل النزاع.
والراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لتأييده بالعرف، والعرف يقضي بأن عقب الإنسان من ينتسب إليه، وإنما ينتسب إليه أولاده وأولاد أبنائه مهما نزلوا.