Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: الوقف على المبعض

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٤٥٠

ونوقش: بالفرق بينه وبين القنّ بإثبات الملك له، وكون ملكه ضعيفاً لا أثر له.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- صحة الوقف على المكاتب؛ لصحته على القنّ، فالمكاتب من باب أولى.

المسألة الثانية: الوقف على المبعّض:

اختلف العلماء في حكم الوقف على المبعّض على قولين:

القول الأول: صحة الوقف عليه.

وهو قول المالكية (١).

القول الثاني: أنه إن كان مهايأة وصدر عليه الوقف يوم نوبته فكالحر، أو يوم نوبة السيد فكالعبد، وإن لم تكن مهايأة وزّع على الرق والحرية.

وهو قول الشافعية (٢)، وظاهر قول الحنابلة؛ إذ قالوا: إن المبعّض يملك ويرث بقدر ما فيه من الحرية (٣).

الأدلة:

دليل القول الأول:

استدل لهذا القول بما سيأتي من صحة الوقف على القنّ، وما سبق من صحته على المكاتب، فالمبعّض من باب أولى.

دليل القول الثاني:

أنه يصح الوقف عليه بقدر ما فيه من الحرية، ولا يصح بقدر ما فيه من الرق؛ إذ الرقيق لا يصح الوقف عليه.