الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
وهو مذهب الحنابلة (١).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل لهذا القول بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (٢).
وجه الدلالة: أن الله ﷿ جعل المكاتبين مصرفاً من مصارف الصدقات، ويدخل في ذلك الوقف.
٢ - أنهم يملكون أكسابهم، فصحّ الوقف عليهم (٣).
٣ - ما يأتي من الأدلة على صحة الوقف على القنّ، فالمكاتب من باب أولى.
أدلة القول الثاني: (عدم صحة وقف السيد على مكاتبه)
استدل لهذا القول بما يلي:
١ - أنه لا يصح وقف السيد على مكاتبه، كما أنه لا يعطيه من الزكاة.
ونوقش هذا الاستدلال: أنه غير مسلّم؛ إذ يجوز للسيد أن يعطي مكاتبه من الزكاة؛ لعموم الآية.
٢ - أنه يصح وقف غير السيد على المكاتب؛ لأنه يملك (٤).
دليل القول الثالث: (عدم صحة الوقف على المكاتب مطلقاً)
أن المكاتب ملكه ضعيف، ولأنه رقيق ما بقي عليه درهم.