الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ١/ ٣٦٧
الأدلة:
دليل القول الأول:
١ - ما تقدم قريبا من حديث حكيم بن حزام، وفيه صدقته، وصلته للرحم، وعتقه حال كفره، وتسمية النبي ﷺ لذلك خيراً.
(١٠١) ٢ - ما رواه البخاري، ومسلم من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄ أَنَّ عمر سأل النبي ﷺ قال: "كنت نذرت في الجاهليَّة أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: "فأوف بنذرك" (١).
٣ - أن الوقف ليس قربة محضة، فيصح ممن يصح تبرعه، والكافر يصح تبرعه فيصح وقفه (٢).
أدلة القول الثاني:
١ - أن الوقف على المساجد قربة، والقرب تصح من المسلم دون غيره (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم؛ إذ دل الدليل على صحة صدقة الكافر مع أن الصدقة قربة كما تقدم في أدلة القول الأول، والوقف صدقة من الصدقات.
٢ - أنه لا يصرف على المساجد والمصاحف إلا أطهر الأموال وأطيبها (٤).