Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: العقل

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٢٧٠

القول الثاني: أن المعتوه كالصبي العاقل في تصرفاته، لذا فما يصدره المعتوه من وقف يأخذ حكم وقف الصبي المميز، وقد تقدم حكمه (١).

وبهذا قال الحنفية (٢).

الأدلة:

الذين يرون بطلان وقف المعتوه يلحقونه بالمجنون ويطبقون عليه أحكامه، وتقدمت الأدلة قريبا على عدم صحة وقف المجنون.

أما الذين يرون إلحاق المعتوه بالصبي المميز في التصرفات القوليَّة وهم الحنفيَّة، فإنهم لما رأوا المعتوه -حسب اصطلاحهم- عنده نوع تمييز ألحقوه بالصبي المميز وقاسوه عليه.

والذي يظهر لي في المسألة أن المعتوه ينقسم إلى قسمين:

الأول: معتوه ليس معه إدراك فهذا في حكم المجنون، فلا يصح وقفه.

الثاني: معتوه معه إدراك، فيأخذ حكم الصبي المميز، وقد تقدم حكم وقفه (٣).

الأمر الخامس: وقف السكران (٤):

السكران لا يخلو من حالتين:

الحال الأولى: أن يكون معذوراً بسكره، كمن شرب مسكراً ظنه