الذين يرون بطلان وقف المعتوه يلحقونه بالمجنون ويطبقون عليه أحكامه، وتقدمت الأدلة قريبا على عدم صحة وقف المجنون.
أما الذين يرون إلحاق المعتوه بالصبي المميز في التصرفات القوليَّة وهم الحنفيَّة، فإنهم لما رأوا المعتوه -حسب اصطلاحهم- عنده نوع تمييز ألحقوه بالصبي المميز وقاسوه عليه.
والذي يظهر لي في المسألة أن المعتوه ينقسم إلى قسمين:
الأول: معتوه ليس معه إدراك فهذا في حكم المجنون، فلا يصح وقفه.
الثاني: معتوه معه إدراك، فيأخذ حكم الصبي المميز، وقد تقدم حكم وقفه (٣).