الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٥/ ٢٣٦
وجه الدلالة: أن الله جعل رؤية القتال كرؤية الموت، ومن حضره الموت حجر عليه (١).
٢ - الأدلة على أنه يحجر على المريض مرض الموت (٢).
أدلة القول الثاني: (عدم الحجر عليه)
١ - الأدلة على أن المريض مرض الموت لا يحجر عليه (٣).
وقد سبقت مناقشته.
٢ - أنه ليس مريضاً، والحجر إنما ورد في المريض.
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه في معنى المريض؛ إذ الشريعة لا تفرق بين المتماثلات.
المسألة الثانية: وقت الحجر عليه.
وفيها أمور:
الأمر الأول: أن يكون ضمن الطائفة القاهرة، فإذا حضر صف القتال، وكان ضمن الطائفة القاهرة بعد ظهورها، فحكمه حكم الصحيح لعدم الخوف.
الأمر الثاني: إذا حضر صف القتال مع تكافؤ الطائفتين، أو كان في الطائفة المقهورة فحكمه حكم مريض الموت.
وهذا مذهب الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعي (٦) في أحد قوليه، وهو