السعة والضيق في الأبواب الفقهية
Printed page ١٠٩
فيه» (١)، «فدلَّ أنه ليس في العظام حياة؛ فلا يتنجس بالموت» (٢).
الدليل الرابع: الاستصحاب؛ إذ الأصل في الأعيان الطهارة حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك، يقول ابن الهمام ﵀ في عظام الميتات: «المعهود فيها حالة الحياة الطهارة، وإنما يؤثِّر الموت النجاسة فيما تَحُلُّه، ولا تَحُلُّها الحياة فلا يَحُلُّهَا الموت، وإذا لم يَحُلَّهَا وجب الحكم ببقاء الوصف الشرعي المعهود؛ لعدم المزيل» (٣).
الدليل الخامس: ظهور استعمال الناس للعاج -وهو: عظم ميتة- من غير نكير، ولو كان نجسًا لحرم ذلك، ولحصل فيه النكير (٤).
الفرع الثالث: حكم الآنية المضبَّبَة بالذَّهب والفضَّة.
تحرير محل النزاع:
تقدم بيان اتفاق المذاهب الأربعة على تحريم استعمال آنية الذَّهب والفضَّة للرجال والنساء.
واختلفوا في الإناء المضبَّب بالذَّهب والفضَّة (٥) على أقوال: