Skip to content

السعة والضيق في الأبواب الفقهية المطلب الأول: تعريف السعة والضيق في اللغة.

السعة والضيق في الأبواب الفقهية

يوسف العودة

Printed page ٤٩

وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل: ١٢٧]. بفتح الضاد (ضَيْق) وبكسرها (ضِيْق) (١)، وكذلك موضع النمل: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النمل: ٧٠]. ونصَّ كثيرٌ من أهل العلم على أنَّهما لغتان في (ضيق)، وقيل في معناها غير ذلك (٢).

والسَّعةُ والضيقُ أضداد (٣)، يبيِّن ذلك أنَّ الله تعالى لما قال: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧]، جاء العطف بقوله: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]، والمراد بقوله: (وَمَن قُدِرَ) أي: ضُيِّق عليه رزقه (٤)، فعلم من ذلك الضديَّة بين السَّعة والضِّيق.

وفي هذا المعنى يقول الشاعر:

نَمُدُّهمُ بِالماءِ مِنْ غَيرِ هُونِهِمْ … ولَكِنْ إِذَا مَا ضَاقَ شيءٌ يُوَسَّعُ (٥)