Skip to content

السعة والضيق في الأبواب الفقهية المطلب الأول: تعريف السعة والضيق في اللغة.

السعة والضيق في الأبواب الفقهية

يوسف العودة

Printed page ٤٨

ومن السَّعة في المكان ما رُويَ عن خالد بن الوليد ﵁ «أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ الضِّيقَ فِي مَسْكَنِهِ فَقَالَ: ارْفَعْ إِلَى السَّمَاءِ وَسَلِ اللهَ السَّعَة» أخرجه أبو داود في المراسيل، والطبراني في المعجم الكبير (١).

وأما الضيق في اللغة: فهو مصدر من الفعل (ضاق)، وهو خلاف السَّعة (٢). ونصَّ الزمخشري على أنَّ قولهم: وقع في مضيق من أمره، وضاقت عليه الحيلة، وإذا تضايق عليك الأمر فانتظر سعة، ونحوها من المجاز (٣). وجاء الضِّيق في القرآن على المعنى الذي عدَّه الزمخشري مجازًا، كقول الله تعالى: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ [الشعراء: ١٣]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ [الحجر: ٩٧] وغير ذلك.

وقُرِئ قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ