Skip to content

وجوه إعجاز القرآن العظيم الفرع الأول الحذف والذكر

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة

Printed page ١٠٧

المطلب الثاني التركيب والنظم

تكلمت فيما تقدم عن شيء من بلاغة القرآن الكريم في استعمال المفردة القرآنية من حيث هي مفردة، وتكلمت عن شيء من أحوال كنهها وحقيقتها، وسأتمم ذلك بالكلام عن الكلمة القرآنية مركبة مع مثيلاتها في النظم القرآني المعجز، مقتصراً في كلامي هنا على الفسطاط الذي قام عليه بيت الإعجاز من مباحث علم المعاني، ملمحاً إلى أن هذا البيت لم يقم على اللفظ وحده، ولا على المعنى وحده، ولا على النظم وحده، بل كان لكل ركن من هذه الأركان مكانه ووظيفته وغايته.

الفرع الأول الحذف والذكر

من أعظم أساليب اللغة العربية وأبدعها أسلوب الحذف والذكر، وهو باب (دقيق المسلك، لطيف المأخذ، عجيب الأمر، شبيه بالسحر؛ فإنك ترى به ترك الذكر أفصح من الذكر، والصمت عن الإفادة أزيد للإفادة؛ وتجدك أنطق ما تكون إذا لم تنطق، وأتم ما تكون بيانا إذا لم تبن؛ وهذه جملة قد تنكرها حتى تخبر، وتدفعها حتى تنظر) (١).