Skip to content

وجوه إعجاز القرآن العظيم الفصل الثالث أشهر وجوه إعجاز القرآن الكريم المبحث العاشر المباهلة

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة

Printed page ٢٤٦

المبحث العاشر المباهلة

المباهلة: هي الملاعنة، وهي الاجتماع من أجل الاجتهاد في الدعاء وإخلاصه بإنزال اللعنة على الكاذب، قال صاحب اللسان: (ومعنى المباهلة: أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا … وابتهل في الدعاء إذا اجتهد. ومبتهلاً أي مجتهداً في الدعاء. والابتهال: التضرع. والابتهال: الاجتهاد في الدعاء وإخلاصه لله ﷿. وفي التنزيل العزيز: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)﴾ [آل عمران: ٦١]؛ أي: يخلص ويجتهد كل منا في الدعاء واللعن على الكاذب منا) (١).

ذكر الزرقاني في كتابه: «مناهل العرفان» وجوهاً لإعجاز القرآن الكريم، وذكر منها المباهلة، قال ﵀: (وذلك أن القرآن دعا إلى المباهلة، وهي مفاعلة من الابتهال والضراعة إلى الله بحرارة واجتهاد، فأبى المدعوون وهم النصارى من أهل نجران أن يستجيبوا لها، وخافوها ولاذوا بالفرار منها، مع أنها لا تكلفهم شيئا سوى أن يأتوا بأبنائهم ونسائهم ويأتي الرسول بأبنائه ونسائه، ثم يجتمع الجميع في مكان واحد يبتهلون إلى الله ويضرعون إليه بإخلاص وقوة أن ينزل لعنته وغضبه على من كان كاذبا من الفريقين) (٢).