Skip to content

وجوه إعجاز القرآن العظيم الفرع الثالث بلاغة الحرف في القرآن الكريم

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة

Printed page ١٠٥

السفاهة فهي صفة من صفات النفس الثابتة، فجاء جواب هود ﵇ بما يدل على الثبات، رداً على التهمة التي يشعر لفظها بالثبات، فقال: ﴿نَاصِحٌ﴾ (١).

وقال ابن عاشور: (فنوح قال ما يدل على أنه غير مقلع عن النصح للوجه الذي تقدم، وهود قال ما يدل على أن نصحه لهم وصف ثابت فيه متمكن منه، وأن ما زعموه سفاهة هو نصح) (٢). وما قلته ليس بعيداً عما ذكره ابن عاشور ﵀ آنفاً، بل يؤيده ويقرره.

الفرع الثالث بلاغة الحرف في القرآن الكريم

ومن بديع ما جاء في القرآن الكريم في استعمال الحرف تنوع النظم في التعدية بالباء واللام، وأضرب على ذلك مثالاً؛ التنوع الذي ذكر في الآيات الآتية:

١) قوله تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ (آمَنْتُمْ بِهِ) قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (١٢٣)﴾ [الأعراف: ١٢٣].

٢) قوله تعالى: ﴿قَالَ (آمَنْتُمْ لَهُ) قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [طه: ٧١].