Skip to content

وجوه إعجاز القرآن العظيم الشبهة الثالثة: الصرفة

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة

Printed page ٦٠

أجاب عبد القاهر عن هذه الشبهة بأن التحدي كان بأن يجيئوا في أي معنى شاءوا من المعاني بنظم يبلغ نظم القرآن أو يدانيه على أقل تقدير، ولذلك قال الله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ [هود: ١٣].

الشبهة الثالثة: الصرفة

وقد رد عليها بالردود الآتية:

١) إن القول بالصرفة يلزم منه أن العرب قد تراجعت حالُها في بلاغتها، وفصاحتها بعد نزول القرآن.

٢) من اللوازم أن كلام العرب قبل القرآن كان موازياً للقرآن من حيث نظمه وفصاحته، وأن التعجب كان من المنع من المعارضة لا من بلوغ القرآن مرتبة عالية في الفصاحة والبيان.

٣) ومن اللوازم أيضاً أن تكون أقوال العرب -شعرهم وخطبهم- من بعد نزول القرآن قاصرةً لا يُستشهد بها؛ لأنها ناقصة في البلاغة والبيان عن كلام العرب قبل نزول القرآن.

٤) ومن اللوازم أن يحكموا للنبي ﷺ بما حكموا للعرب من دخول النقص على بلاغتهم، وأن تكون النبوة قد أوجبت أن يمنع جزءا من بيانه.