Skip to content

البينات في شرح كشف الشبهات فصل في بيان أن المشركين الأولين أعلم من المشركين المتأخرين بمعنى لا إله إلا الله

البينات في شرح كشف الشبهات

أحمد القاضي

Printed page ٢٧

فصل في بيان أن المشركين الأولين أعلم من المشركين المتأخرين بمعنى لا إله إلا الله

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها. والكفار الجهال يعلمون أن مراد النبي ﷺ بهذه الكلمة هو إفراد الله تعالى بالتعلق، والكفر بما يعبد من دونه، والبراءة منه، فإنه لما قال لهم: ﴿قولوا: لا إله إلا الله﴾، قالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾).

قوله: (والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها): لو أن إنسانا ملأ الجو ب "لا إله إلا الله"، وهو مقيم على الشرك، لم تغنِ عنه شيئًا. لو أن إنسانًا طقطق بسبحته ب"لا إله إلا الله" وهو يدعو غير الله، ويرجو غير الله، ويذبح لغير الله، لم تغنِ عنه شيئًا، لأن فعله ناقض قوله. وكثير من الناس يقول: لا إله إلا الله دون أن يدرك معناها، ومقتضاها؛ إما إنه يظن أنها كلمة تقال للبركة! وإما أن يظن أنها تعني: لا خالق إلا الله؛ يفسر الألوهية بالربوبية. فالعبرة باعتقاد المعنى، لا بمجرد اللفظ.

قوله: (والكفار الجهال يعلمون أن مراد النبي ﷺ بهذه الكلمة هو