Skip to content

البينات في شرح كشف الشبهات فصل في بيان أن المشركين الأولين أعلم من المشركين المتأخرين بمعنى لا إله إلا الله

البينات في شرح كشف الشبهات

أحمد القاضي

Printed page ٢٨

إفراد الله تعالى بالتعلق): قد يقول قائل: كيف يقول المؤلف والكفار الجهال يعلمون؟! هل الجهال يعلمون؟! مراد المؤلف بقوله الجهال: الدهماء والعامة، ومع ذلك يعلمون المعنى ولهذا كان رد فعلهم لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله، قالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ٥]، لم يحملهم على ذلك جهل بالمعنى، بل كبر في النفوس، كما وصف تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ [الصافات: ٣٥، ٣٦].