القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته
في ضوء ما تقدم يُلاحظ أن العبد قد يُحرم القبول من جهتين:
١ - من معصية جلبت سخط الله:
كالذي قال كلمة من سخط الله أو تألّى عليه (١) فيُحرم بذلك القبول.
٢ - للإصرار وعدم التوبة:
وقد ذكر النبي ﷺ أن من أسباب منع قبول الدعاء اقتراف الحرام فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا
تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟) (٢) فهذا مُصرّ على الحرام، والتعامل به، مع أنه يطيل السفر في وجوه الطاعات كالحج والعمرة وصلة الأرحام، مما أدى إلى منع قبول دعائه وعدم الاستجابة له (٣).