القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته
للطاعة، متمّم لجوانب النقص فيها، مطهر للعمل من شوائب الشرك والرياء، ومع أن الله تعالى من صفاته أنه يغفر الذنب ويقبل التوب، ويستجيب لعبده على معاصيه إلا أن الإصرار على الذنب، ومبارزة الله تعالى بالمعاصي والاستمرار عليها وعدم التوبة يعدّ عناداً واستكباراً وهو الذي يحجب العبد عن ربه (١). و الله تعالى يبغض المعاصي وبعضها عند الله تعالى أبغض من بعض فقد يعمل العبد المعصية فيلقى من سخط الله بسببها مالو عمل واستكثر من غيرها فإن الله تعالى قد خبّأ سخطه في معاصيه فلا يدري عبدٌ أي معصية استجلبت نقمة الله عليه، فيغلق باب القبول دون العبد بسببها، وكما قال جعفر الصادق ﵁ (٢): (إن الله تعالى خبأ ثلاثاً في ثلاث رضاه في طاعته فلا تحقروا منها شيئاً فلعل رضاه فيه وغضبه في معاصيه فلا تحقروا منها شيئاً فلعل غضبه فيه وخبأ ولايته في عباده فلا تحقروا منهم أحداً فلعله ولي الله تعالى وزاد وخبأ إجابته في دعائه فلا تتركوا الدعاء فربما كانت الإجابة فيه) (٣).