Skip to content

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته القبول وألفاظه الدالة عليه ثانيا: الألفاظ الدالة على القبول أو الترغيب فيه

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته

إيمان بنت عبد اللطيف كردي

Printed page ١٥

ثانياً: الألفاظ الدالة على القبول أو الترغيب فيه:

القبول ثمرة العمل الصالح، وقد رغّب القرآن الكريم فيه، وبسطه على أوجه مختلفة للتشويق، وزرع أهميته في النفوس، وبيّنه بدلالات وإشارات و أساليب متنوعة إما باللفظ أو بالمعنى أو بهما معاً.

ومن خلال استقراء آيات الاصطفاء في القرآن الكريم يظهر أن الاصطفاء في القرآن هو أحد المعاني الدالة على القبول، فالاصطفاء والاختيار دليل القبول، وهو درجات متفاوتة، فالله تعالى اصطفى هذه الأمة على سائر الأمم، و اختصها بالقبول. ومناط الاصطفاء هو مناط القبول و هو الإيمان المتمثل في الاعتقاد والانقياد بالقول والعمل.

والاصطفاء في اللغة: هو الاختيار والصِّفوة بالكسر هو خيار الشيء وخلاصته (١).

وكما أن هناك قبول عام لأمة محمد ﷺ (أمة الإجابة) وقبول خاص لأفراد وفئات، فكذلك الاصطفاء فإن الله اصطفى المؤمنين واختارهم وتقبل أعمالهم على ثلاثة مراتب في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ٣٢﴾ [فاطر: ٣٢].