Skip to content

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته القبول وألفاظه الدالة عليه ثالثا: الألفاظ الدالة على التهديد بعدم القبول أو تأخيره

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته

إيمان بنت عبد اللطيف كردي

Printed page ٢٤

فما ذُكر من وعيد في الحديث هو جزاء للموعودين به إن لم يعف الله عنهم أو ماتوا على غير توبة (١).

٥ - التهديد بالخسارة كقول الحكم العدل سبحانه: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٣] وباستقراء الآيات المتضمنة للوعيد بالخسران يظهر أنها تدل على غبن النفس فهو تهديد بانتفاء القبول في كثير من الآيات أو بتقديم المؤاخذة وتأخير القبول في بعض منها إن لم يتب أو يعفو الله عنه وذلك كما في قوله تعالى: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٣٠]. وإنما تحرّج هابيل الصالح من قتل أخيه قابيل في قوله: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ

لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٨] لأنه يعلم أنه مؤمن موحّد ولو علم كُفره لقتله بلا حرج لقتاله ومنها قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الحج: ١١].

وكذا في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المنافقون: ٩] "ووجه الاستدلال