Skip to content

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته القبول وألفاظه الدالة عليه ثالثا: الألفاظ الدالة على التهديد بعدم القبول أو تأخيره

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته

إيمان بنت عبد اللطيف كردي

Printed page ٢٥

بالآية الكريمة أنه سبحانه حكم بالخسران المطلق لمن ألهاه ماله وولده عن الصلاة والخسران المطلق لا يحصل إلا للكافرين، فإن المسلم لو خسر بذنوبه ومعاصيه فآخر أمره إلى الربح" (١) وذلك بعد المؤاخذة وهي الخسران الجزئي- إن صح التعبير - إن لم يتب أو يعف الله عنه.

٦ - التخويف بحبوط العمل جميعه للكافر أو إبطال ثوابه للمؤمن كقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٦]. وأما ما يدل على إبطال ثوابه للمؤمن فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢] (٢). قال ابن جرير " أَنْ لَا تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ فَتَذْهَبَ بَاطِلَةً لَا ثَوَابَ لَكُمْ عَلَيْهَا، وَلَا جَزَاءَ بِرَفْعِكُمْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ نَبِيِّكُمْ" (٣).

وقال السعدي: "فكما أن الحسنات يذهبن السيئات فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات، وفي هذه الآية مع قوله تعالى ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] حث على تكميل