Skip to content

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته القبول وألفاظه الدالة عليه ثالثا: الألفاظ الدالة على التهديد بعدم القبول أو تأخيره

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته

إيمان بنت عبد اللطيف كردي

Printed page ٢٣

فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣].

٤ - الوعيد بالعذاب الأليم كقوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا

وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [البقرة: ١٠] والتخويف بالعذاب الأليم كذلك يستلزم عدم القبول في كثير من الآيات الدالة على الكفر والنفاق، وأما بخصوص عصاة الموحدين فتدلّ على تأخير القبول واستحقاق العذاب المسبق أو يوكَل إلى مشيئة الله وسعة عفوه كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المائدة: ٩٤]. فمن قتل الصيد متعمداً عالماً بحرمته على المحرِم، فذلك يوكَل إلى نقمة الله (١). ومثل ذلك قوله ﷺ: (ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مِرَارًا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ) (٢)