Skip to content

فصل المقال في هدايا العمال الفصل الثاني في حكم الهدية الفرق بين الهدية إلى القاضي والهدية إلى السلطان

فصل المقال في هدايا العمال

تقي الدين السبكي

Printed page ١٠٤

المنصوص: الجواز؛ لأنه هناك كآحاد الرعية. والثاني: لا، كما لا يجوز له أخذ الرشوة هناك.

وكل موضع قلنا: لا يجوز قبول الهدية فقبلها، لا يملكها، وإلى من يردُّها؟ فيه وجهان:

أحدهما: إلى المهدي.

والثاني: يردها إلى بيت المال.

وهو ظاهر المذهب؛ لأنه أُهدي إليه لمكان ولايته يته، وهو منتصب لمصلحة المسلمين، فكأن المهدي أهدى للمسلمين.

وكذلك الوجهان في العامل إذا قبل:

أحدهما: يُرَدُّ على المهدي.

والثاني: يُدخِلُها في الصدقات.

هذا ترتيب أصحابنا العراقيين، وقال الخراسانيون: هل يملكها المهدى إليه؟ وجهان (١). انتهى.

وقال الشافعي في «الأم» فيما حكاه ابن الصباغ: «ما أهدى له ذو رحم وذو مودة كان يهاديه قبل الولاية، فالتنزه أحبُّ، ولا بأس أن يقبل ويتمول» (٢). انتهى.

وينبغي أن يكون التقييد [بتقدم] (٣) العادة خاصا بذي المودة، ولا يشترط في ذي الرحم، ولكن الأصحاب لم يتعرضوا لذلك، وأطلقوا.