Skip to content

فصل المقال في هدايا العمال الفصل الثاني في حكم الهدية الفرق بين الهدية إلى القاضي والهدية إلى السلطان

فصل المقال في هدايا العمال

تقي الدين السبكي

Printed page ١٠٠

فأمّا هديّةٌ من جرت عادته بالهديّة قبل الولاية لقرابة أو صداقة ونحوهما، فإن كان له حكومة لم يجز، وإلا فإن أهدى أكثر أو أرفع لم يجز.

قال: ولو اختصّ المنع بقدر الزيادة كان متّجها، وإن لم يزد فقبولها جائز، حكاه في «المهذّب» (١) وجهًا واحدًا، وحكاه في «الشّامل» (٢) على وجهين، وجه المنع: هدايا العمال غلول (٣)، ورُوي: «سُحت» (٤)، والأوّل هو المنصوص في «الأمّ» (٥).

ويجب رَدُّها إذا أخذها إلى مالكها على الأصحّ، وقيل: يكون لبيت المال، وقيل: يُرَدُّ في الصدقات، هذا إذا عُلم المأخوذ منه، أما إذا تعذّر ذلك فيجب ردُّه إلى بيت المال؛ لأنه في حكم الضّالّ (٦).

وقال أبو علي الطبري (٧) في «الإفصاح» (٨): باب الهديّة للوالي، قال الشافعي: أبنا سفيان، عن الزهري، عن أبي حميد، وذكر حديث ابن اللُتْبِيَّة (٩).

قال الشافعي: وإذا أُهدي إليه شيء فقبِله، لم يَخْلُ من أمور: إِمّا أن يُهدَى