Skip to content

فصل المقال في هدايا العمال الفصل الثاني في حكم الهدية حكم إجابة القاضي الوليمة

فصل المقال في هدايا العمال

تقي الدين السبكي

Printed page ٩٠

إليه عامةُ الناس، فأما دعوةُ الخاصة فلا يُجيب (١)، قاله نصًّا.

قال: والذي يجب عندي على مذهب الكوفي تخريجًا، أن يُجيب في دعوة الخاص ذا رحمه دون غيرهم على ما حكى عنه محمد بن الحسن في الهدية، والذي يجب على مذهب الشافعي: لا يجيب في دعوة الخاص واحدًا من الخصمين حتى ينفد خصومتهما على ما قاله في الهدية، وينبغي [١٥/ ب] للقاضي على مذهب الشافعي أن يُثيب على الهدية، فإن لم يُثب عليها ولم يُرِدْ صاحبها الثواب؛ ففيه قولان:

أحدهما: ما قال في «أدب القاضي» من جواز قبول الهدية إذا أنفدت الخصومات (٢).

والآخر: ما قال في «كتاب الصدقات» في هدايا العمال من أهل عمله: إن لم يُثب عليها فهي حرام (٣).

وإذا أخذ القاضي رشوةً على قضائه، فقضاؤه مردود وإن قضى بحق، والرشوة مردودة، وكذلك كلُّ قضاء تقضى بعده [بثواب] (٤).

قال: يقبل القاضي القضاء بقبالة (٥) (٦)،