Skip to content

فصل المقال في هدايا العمال الفصل الثاني في حكم الهدية حكم الهدية إلى القاضي إذا لم تكن له عادة

فصل المقال في هدايا العمال

تقي الدين السبكي

Printed page ٨٣

وهذا التفصيل يؤيّد القول بأن الرشوة المال المدفوع قبل الحكم، سواء كان بحق أو بباطل (١).

قال النووي في «الروضة»: وأما المتوسط بين الراشي والمرتشي، فله حكم مُوكَّله منهما، فإن كان وكيلا عنهما حرم؛ لأنه وكيل عن الآخذ، وهو محرَّم عليه (٢).

قال ابن الرفعة: ثم ما حرمناه منها على الحكم بالحق محله: إذا كان للحاكم رِزْقٌ (٣) من بيت المال، فإن لم يكن له رزق، وكان ممن يجوز أن يفرض له، فقال للمتحاكمين: لا أحكم بينكما حتى تجعلا لي جعلا، فالمحكي عن الشيخ أبي حامد، وهو المذكور في «تعليق» القاضي أبي الطيب: أنه يحل له ذلك (٤)، وعليه جرى الجرجاني في «التحرير» (٥).

قال ابن الصباغ: ويجوز مثل ذلك؛ لأنه لم يُذكر أنه طلبه من أحدهما (٦)،