وهذا التفصيل يؤيّد القول بأن الرشوة المال المدفوع قبل الحكم، سواء كان بحق أو بباطل (١).
قال النووي في «الروضة»: وأما المتوسط بين الراشي والمرتشي، فله حكم مُوكَّله منهما، فإن كان وكيلا عنهما حرم؛ لأنه وكيل عن الآخذ، وهو محرَّم عليه (٢).
قال ابن الرفعة: ثم ما حرمناه منها على الحكم بالحق محله: إذا كان للحاكم رِزْقٌ (٣) من بيت المال، فإن لم يكن له رزق، وكان ممن يجوز أن يفرض له، فقال للمتحاكمين: لا أحكم بينكما حتى تجعلا لي جعلا، فالمحكي عن الشيخ أبي حامد، وهو المذكور في «تعليق» القاضي أبي الطيب: أنه يحل له ذلك (٤)، وعليه جرى الجرجاني في «التحرير» (٥).
قال ابن الصباغ: ويجوز مثل ذلك؛ لأنه لم يُذكر أنه طلبه من أحدهما (٦)،