Skip to content

فصل المقال في هدايا العمال الفصل السادس فيما ذكره المالكية في ذلك

فصل المقال في هدايا العمال

تقي الدين السبكي

Printed page ١٦١

وقال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد المالكي في كتاب «النوادر» له في «كتاب الجهاد السادس» في الهدايا إلى الأمراء والعمال والحكام، قال ابن حبيب: لم يختلف العلماء في كراهة (١) الهدية إلى السلطان الإمام الأكبر، أو إلى العمال، أو جُبَاةِ المال، أو الحُكّام أهداها إليهم مسلم، أو ذمي من أهل عمله.

ويكره قبولها للقاضي ممن كان يهاديه قبل أن يلي، أو من قريب أو صديق أو غيره، ولو كافأه بأضعافه إلا من الصديق الملاطف، أو من الأب والابن وشبهه من خاصة القرابة التي تجمع من خاصة القربى ما هو أخص من الهدية، قال مُطَرِّفٌ [و] (٢) ابن الماجشون: وهو قول مالك ومن قبله من أهل السنة.

وقد رَدَّ علي خروفًا أُهدِيَ إليه.

وقال ربيعة: الهدية ذريعة الرشوة وعِلَّةُ الظلمة، وأهدى [سلمة] (٣) بن قيس من الفيء سفط (٤) جوهر بإذن الجيش إلى عمر، فرده وتواعد رسوله إن افترق الجيش قبل أن يقسمه بينهم (٥).

وأهدى أبو موسى الأشعري وهو عامله على العراق وسادتين إلى عمر،